السيد كاظم الحائري

116

القضاء في الفقه الإسلامي

تقدير المخالفة - بين أن تدل آية قرآنية على ذلك أو يدل نص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أو الإمام ( عليه السلام ) على ذلك ، فالاستشهاد بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على أن تارك الصلاة برئ من ذمة الله ورسوله صحيح ، وهذا لا ينافي ما نفهمه من روايات ما أوعد الله عليه النار التي قلنا : إن ظاهرها إرادة الوعيد في الكتاب ، فنحن نفهم منها أنه ما من معصية كبيرة إلا وهي مذكورة في القرآن ، ولو كانت مذكورة في السنة أيضا . ومن الواضح دلالة القرآن على كون ترك الصلاة كبيرة ، حيث جعله سببا من أسباب السلوك في سقر في قوله - تعالى - : * ( كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين . في جنات يتساءلون عن المجرمين . ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين . وكنا نخوض مع الخائضين . وكنا نكذب بيوم الدين . حتى أتانا اليقين . فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) * ( 1 ) . وقد يورد على جعل المقياس الوعيد بالنار سواء خص ذلك بالكتاب أو لم يخص بأحد إيرادين : الأول - أنه ما من معصية إلا وقد ورد عليها الوعيد بالنار في القرآن . قال الله - تعالى - : * ( ومن يعص الله - ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) * ( 2 ) . وقال - تعالى - : * ( بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " ( 3 ) .

--> ( 1 ) السورة 74 المدثر الآية 38 - 48 . ( 2 ) السورة 4 النساء الآية 14 . ( 3 ) السورة 2 البقرة الآية 81 .